العلامة المجلسي

25

بحار الأنوار

وليه من جبار فعمل بغيره قصمه الله ، ومن التمس الهدى في غيره أضله الله ، وهو حبل الله المتين ، وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، لا تزيفه الأهواء ولا تلبسه الألسنة ، ولا يخلق عن الرد ، ولا تنقضي عجائبه ، ولا يشبع منه العلماء هو الذي لم تكنه الجن إذ سمعه ، أن قالوا : " إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد " من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ، ومن اعتصم به هدي إلى صراط مستقيم ، هو الكتاب العزيز ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ( 1 ) . 26 - تفسير العياشي : عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : خطبنا أمير المؤمنين عليه السلام خطبة فقال فيها : نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بكتاب فصله ، وأحكمه وأعزه ، وحفظه بعلمه ، وأحكمه بنوره ، وأيده بسلطانه ، وكلاه من لم يتنزه هوى أو يميل به شهوة ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ، ولا يخلقه طول الرد ، ولا يفنى عجائبه ، من قال به صدق ، ومن عمل أجر ، ومن خاصم به فلج ، ومن قاتل به نصر ، ومن قام به هدي إلى صراط مستقيم . فيه نبأ من كان قبلكم ، والحكم فيما بينكم ، وخبر معاد كم ، أنزله بعلمه وأشهد الملائكة بتصديقه قال الله جل وجهه " لكن الله يشهد بما انزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا " ( 2 ) فجعله الله نورا يهدى للتي هو أقوم وقال : " فإذا قرأناه فاتبع قرآنه " ( 3 ) وقال " اتبعوا ما انزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون " ( 4 ) وقال : " فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطفوا إنه بما تعملون بصير " ( 5 ) .

--> ( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 3 . ( 2 ) النساء : 166 . ( 3 ) القيامة : 18 . ( 4 ) الأعراف : 3 . هود : 112 .